المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف تاريخ

الأحمر بن منصور… مجاهد منسي قاوم الاحتلال الفرنسي

صورة
  الأحمر بن منصور… مجاهد منسي قاوم الاحتلال الفرنسي بقلم : عبد الحميد أبوزرة   في ذاكرة الشاوية، كما في الذاكرة الوطنية المغربية، يبرز اسم الأحمر بن منصور الأحلافي المذكوري بوصفه واحدًا من أكثر قادة المقاومة صلابةً وعناد ا في مواجهة الاحتلال الفرنسي مطلع القرن العشرين. لم يكن مجرد قائد قبلي عابر، بل تحوّل إلى رمز للجهاد الشعبي، حتى لقّبه الفرنسيون أنفسهم بـ “السلطان الأحمر” أو “القائد الأحمر”، اعترافًا بخطورته ونفوذه الواسع.   برز الأحمر بن منصور في سياق تاريخي شديد الاضطراب، عقب قصف الدار البيضاء سنة 1907، حين اندلعت انتفاضة الشاوية، ووجدت القبائل نفسها في مواجهة مباشرة مع القوة الاستعمارية. ومنذ تلك اللحظة، أصبح الأحمر أحد أعمدة المقاومة المسلحة، يقود قبائل المذاكرة والشاوية، ويقضّ مضاجع القيادة العسكرية الفرنسية لسنوات طويلة.   من الأحلاف إلى ساحة الجهاد   وُلد الأحمر بن منصور، على الأرجح سنة 1864، في منطقة الأحلاف ببلاد المذاكرة، وينتمي إلى قبيلة المذاكرة، فرقة الأحلاف. نشأ في بيت عُرف بالشجاعة والصرامة، وتربى على مزيج من حفظ القرآن، والفرو...

حين تستيقظ الذاكرة: تعليم التاريخ المحلي المنسي عبر القصة

صورة
  نص مداخلتي في الندوة الثقافية "متخيل التاريخ المنسي" تم تنظيم الندوة بالتنسيق بين عدة جهات، وهي: مختبر السرديات والخطابات الثقافية (بكلية الآداب بنمسيك). نادي المهارات الحياتية والتربية الرقمية (بالثانوية التأهيلية علال بن عبد الله، أحلاف – بنسليمان). جمعية آباء وأمهات وأولياء التلاميذ (بالمؤسسة نفسها). جمعية بنسليمان لحفظ الذاكرة والمجال . عنوان المداخلة :       حين تستيقظ الذاكرة: تعليم التاريخ المحلي المنسي عبر القصة ملخص المداخلة تهدف هذه المداخلة إلى إبراز دور القصة في إعادة الاعتبار للتاريخ المحلي المنسي، وتحويله إلى عنصر جذاب ومؤثر في تعليم الناشئة. تعتمد المداخلة على تحليل الصلة بين السرد القصصي والمخيال التاريخي لدى المتعلمين، وعلى بيان الإشكالات المرتبطة بتدريس التاريخ في المدرسة المغربية، خاصة ضعف الارتباط الوجداني، وإهمال التاريخ القريب من المتعلم. كما تستعرض المداخلة تجربة شخصية في الكتابة القصصية للتاريخ المحلي من خلال ثلاث قصص : معركة فخفاخة وسر شقائق النعمان ، سيعود ملكنا وسنحتفل بالاستقلال ، ثريا في سماء المجد ، وتوضح كيف يمكن للس...

عين مكون وإرث برغواطة: قراءة هادئة في تاريخ مغرب ما قبل الدول المركزية

صورة
تمتدّ مدينة الكارة في أحواز الدار البيضاء كفضاء حديث نسبياً، غير أنّ قربها من موقع "عين مكون" يمنحها عمقاً تاريخياً نادراً. فهذا الموضع، الذي لا يظهر اليوم إلا بقايا متناثرة من أسوار وأحجار وقبور، يمثل إحدى آخر الشهادات المادية على تاريخ برغواطة، تلك الإمارة التي نشأت في الساحل الأطلسي الأوسط للمغرب ما بين القرن الثامن والحادي عشر الميلاديين. وقد ذكر العديد من مؤرخي العصر الوسيط هذا المكان، ومنهم الوزير الأندلسي الشهير لسان الدين ابن الخطيب الذي مرّ به خلال رحلاته، مما يثبت أهميته في الذاكرة الجغرافية والسياسية للمغرب الوسيط. الموقع الأثري لعين مكون: آثار مادية لشعب غامض يتميّز موقع عين مكون بكونه أحد المواقع القليلة التي ما تزال تحتفظ بشواهد أثرية مرتبطة بإمارة برغواطة، على عكس الكثير من المواقع التي طمسها الزمن أو العمران أو الحروب. ومن بين العناصر البارزة في المكان آثار أسوار قديمة، وبقايا مبانٍ سكنية أو دينية، إضافة إلى مقابر متنوّعة، بعضها يُنسب إلى البرغواطيين أنفسهم، وبعضها الآخر إلى جماعات لاحقة أو مجاورة استوطنت المنطقة بعد أفول الإمارة. هذه المقابر تستوقف الباحثين ل...