قصة مصورة للأطفال : خنفوس يبحث عن بيت

 عنوان القصة: خُنْفوس يَبْحَثُ عن بيت

تأليف : عبد الحميد أبوزرة 




كان يا ما كان، في بستانٍ واسعٍ مليءٍ بالأعشاب والزهور، عاش خُنْفوس الصغير مع زوجته خُنْفوسة.
كانا يعملان كلَّ صباحٍ بجدٍّ، يَدْحَرِجان كرةً من الروث ليجعلَا منها بيتًا يَحميهما من البرد والمطر.


قالت خُنْفوسة وهي تبتسم:
– «هذا بيتُنا، صغيرٌ لكنه دافئ.»
لكن خُنْفوس تنهد وقال:
– «لا أدري يا خُنْفوسة… أشعر أنّه لا يُناسبني. أريد بيتًا آخر.»

حكاية الحلزون

خرج خُنْفوس يتمشّى، فالتقى بحلزونٍ يلمع بيتُه تحت أشعة الشمس.
قال خُنْفوس بإعجاب:
– «ما أجمل بيتك! أيمكنني أن أعيش فيه؟»
ابتسم الحلزون وقال:
– «تفضّل وجَرِّب.»

حاول خُنْفوس الدخول إلى القوقعة، لكنه لم يستطع التحرّك بداخلها.
قال الحلزون بلطف:
– «بيتي صغير ومشدود حولي، يناسب بطئي، لكنه لا يناسبك.»
ففهم خُنْفوس أنّ بيت الحلزون ليس له.

حكاية العصفور

تابع خُنْفوس طريقه، فرأى عصفورًا في عشٍّ مرتفعٍ فوق شجرة.
قال خُنْفوس:
– «ما أروع هذا البيت! أيمكنني أن أعيش معك؟»
أجابه العصفور وهو يرفرف بجناحيه:
– «جرّب إن شئت.»

صعد خُنْفوس بصعوبة، لكن العش كان خفيفًا يتمايل مع الريح.
قال العصفور:
– «بيتي يصلح للطيران والخِفّة، أمّا أنت فتحتاج بيتًا ثابتًا على الأرض.»
فنزل خُنْفوس وهو يهزّ رأسه.

حكاية القنفذ



وهو في طريق العودة، رأى خُنْفوس كرةً شوكيّة كبيرة.
قال بفرح:
– «هذا بيتٌ قويّ يحمي من كلّ شيء!»
اقترب منها، فتحرّكت فجأة، وظهر قنفذٌ ضخم.

قال القنفذ بغضب :
– «هذه أشواكي، أحملها معي أينما ذهبت. هي ليست بيتًا لأحد غيري.»
فابتعد خُنْفوس معتذرًا.

العودة إلى البيت

عاد خُنْفوس إلى خُنْفوسة، وقال:
– «الآن فهمت. لكلّ مخلوقٍ بيتٌ يُشبهه، وبيتنا هو الذي يُشبهنا.»
ابتسمت خُنْفوسة، ودخلا معًا كرة الروث.

ومنذ ذلك اليوم، عاش خُنْفوس سعيدًا في بيتِه،
لأنّه تعلّم أنّ أفضل بيتٍ هو الذي خُلق لنا، لا الذي نُعجب به عند الآخرين. 🪲🏡





البطاقة التقنية لقصة: خُنْفوس يَبْحَثُ عن بيت

  • النوع:
    قصة أطفال تربوية (حكاية حيوانات ناطقة)

  • الفئة العمرية:
    من 6 إلى 10 سنوات

  • المؤلف:
    عبد الحميد أبوزرة

  • المغزى (الرسالة التربوية):
    لكلّ كائنٍ ما يُناسبه، والسعادة لا تكون بتقليد الآخرين أو الطمع فيما يملكون، بل بالرضا بما لدينا وبما يلائم طبيعتنا وحياتنا.

  • عدد الكلمات:
    حوالي 430 كلمة

  • تاريخ النشر:
    2025 (مجانية للعموم مع ضرورة التصريح باسم الؤلف )











تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خمس خلاصات مدهشة من أطروحة دكتوراه ستغير نظرتك تماماً للفيلسوف طه عبد الرحمن

اسبينوزا في غزة