يونا الفاسي… حين تصبح الدارجة المغربية لغة سلام
يونا الفاسي… حين تصبح الدارجة المغربية لغة سلام עברית בתחתית המאמר / English at the bottom of the article / Français au bas de l’article في زمنٍ تتكاثر فيه الصراعات، وتعلو فيه أصوات القطيعة وسوء الفهم، تمرّ أحيانًا مبادرات ثقافية هادئة لا تُحدث ضجيجًا، لكنها تُراكم أثرًا عميقًا وبعيد المدى. من بين هذه المبادرات، يبرز اسم يونا الفاسي ، الباحث والمعلّم المغربي–الإسرائيلي، الذي اختار طريق اللغة والتراث لبناء الجسور، وجعل من الدارجة المغربية أداةً للتواصل، واستعادة الذاكرة، وصناعة السلام. مشروع يونا الفاسي لتعليم الدارجة لليهود من أصول مغربية في إسرائيل وخارجها لا يمكن اختزاله في كونه برنامجًا لغويًا تقنيًا. إنّه مشروع ثقافي وإنساني في جوهره، يقوم على إعادة وصل ما انقطع بين أجيالٍ من المهاجرين وذاكرتهم الأولى، وعلى الإيمان بأن اللغة ليست مجرد وسيلة للتخاطب، بل حاملة للتاريخ، والمشاعر، والقيم المشتركة. ثورة هادئة بلا شعارات لا يقود يونا الفاسي ثورة صاخبة، ولا يرفع شعارات أيديولوجية. ثورته تربوية بامتياز: درس في الدارجة، شرح كلمات أغنية مغربية قديمة، استحضار مثل شعبي، أو رواية...